منتديات المحبة والسلام

شؤون سياسية .. شؤون عامة .. مقالات وتحاليل سياسية .. حول ما يدور من حولنا في هذا العالم ....
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 في حوار شامل وصريح اجرته معه شبكة الفيحاء الاخبارية: مع السيد نزار حيدر ( الجزء الثاني )

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمد خليل الحوري
Admin


المساهمات : 129
تاريخ التسجيل : 12/03/2008

مُساهمةموضوع: في حوار شامل وصريح اجرته معه شبكة الفيحاء الاخبارية: مع السيد نزار حيدر ( الجزء الثاني )   الأحد مايو 10, 2009 7:54 pm




السؤال الرابع:
كما نعلم فانت من مواليد محافظة كربلاء المقدسة، وعشت فيها ايام شبابك، برايك كيف ينظر المجتمع الكربلائي الى السيد يوسف الحبوبي؟ ولماذا هذه النتيجة التي فاجات الجميع في هذه الانتخابات؟.
الجواب:
لقد قال الكربلائيون رايهم الايجابي بالسيد يوسف الحبوبي، عندما منحوه ثقتهم في الانتخابات الاخيرة، وهي النتيجة التي فاجأت الكثيرين، كما نعلم، اذ حصل على ما نسبته حوالي (14%) اي ما يعادل (37) الف صوت تقريبا من مجموع اصوات المقترعين.
وعندما يتقدم السيد الحبوبي بهذه النتيجة حتى على اعرق الاحزاب في محافظة كربلاء، فهذا يعني امرين مهمين:
الاول؛ فشل الاخرين في تحقيق اهداف المدينة المقدسة واهلها المضحين المجاهدين، وهي المدينة التي تعد احد اكثر المناطق تضررا من سياسات النظام الشمولي البائد، خاصة ابان انتفاضة شعبان المجيدة عام 1992، عندما استباحها النظام المقبور لجنده عدة ايام، فقتلوا من قتلوا وتركوا جثث الضحايا من دون مواراة، ودفنوا من دفنوا احياء في المقابر الجماعية ونهبوا البيوت والمحال، وكل شئ.
ثانيا؛ ان الكربلائيين صوتوا للواقع وليس للتاريخ، فهم، حالهم حال بقية العراقيين الذين عاقبوا كل من اساء لهم خلال السنوات الخمس التي اعقبت سقوط الصنم، اخذوا بنظر الاعتبار ما انجزه المتصدون للمسؤولية، بغض النظر عن الاسم والرسم والانتماء والتاريخ، فالعبرة بما ينجزه المسؤول وليس في ماضيه وتاريخه، فالناس يتاثرون بواقع الحال وليس بما هو من الماضي، او بما هو كائن.
انهم صوتوا للمنجز من الاعمال، وليس للشعارات البراقة.
ان ظاهرة الحبوبي، اذا جاز لنا ان نسميها كذلك، قابلة للتكرار اذا فشل الفائزون هذه المرة وفي كل مرة، فالحبوبي ظاهرة وليس شخص، فلقد اثبت صندوق الاقتراع قدرته على معاقبة المسئ من خلال حجب الثقة عنه، وتكريم المضحي من خلال تجديد الثقة به، بغض النظر عن اسمه وانتمائه وهويته.
وبهذه المناسبة، اود ان اشير الى حقيقة في غاية الاهمية، وهي، ان من الخطا، بل من الجريمة بمكان، ان يتحول ماضي الانسان الى سيف يشهر بوجهه كلما اردنا ان نصفي حساباتنا معه، وبالنسبة للسيد الحبوبي، فان من غير اللائق الحديث بشانه عن ماض يعرف حقيقته الكربلائيون اكثر وافضل من غيرهم، وهي تهمة بددتها قبول المفوضية ترشيحه للانتخابات الاخيرة، كما انها تهمة بددتها نتيجة الانتخابات، وعمل الرجل مستشارا في مجلس المحافظة كل السنوات الخمس الماضية.
ان الطعن بالحبوبي، هو طعن مبطن باهلية الكربلائيين وهويتهم وانتمائهم، وهو مزايدة رخيصة على حرص الكربلائيين وكرههم لحزب البعث المنحل، ولتاريخه الاسود البغيض.
بالاضافة الى ذلك، كيف يجرؤ المتحدثون بهذه الطريقة، على توزيع التهم الباطلة، في الوقت التي ترفع احزابهم شعار (المصالحة الوطنية) والتي بداوا يرتبون عليها اثرا فعليا تمثل مؤخرا بالدعوة لعودة (البعثيين) الى العراق للمشاركة في العملية السياسية؟.
كيف يجرؤون على مثل هذا، وهم الذين يصطفون كتفا بكتف، ليس مع البعثيين وانما مع الارهابيين تحت قبة البرلمان؟.
يجب ان لا نبقى اسرى الماضي، فنعرقل التقدم.
اتمنى ان لا تعود وسائل الكذب والخداع والتهديد والتسقيط كادوات فعالة بيد السياسيين، يشهرونها او يلوحون بها كلما نافسهم احد، او انهزموا في موقع.
لقد قال القانون كلمته بالحبوبي، ثم قال الناس كلمتهم به، فلا داعي للحديث بهذه الطريقة السيئة ابدا.
وهنا، انا لا اريد ان ادافع عن احد، بقدر اصراري على الدفاع عن الديمقراطية والعراق الجديد.
السؤال الخامس:
وهل ترى ان هناك تهميشا لحق بالسيد يوسف الحبوبي؟ بعد ان نال اصوات اكثرية المجتمع الكربلائي؟.
الجواب:
من الناحية القانونية فان من يتولى منصب المحافظ ورئيس مجلس المحافظة ونوابهما، يلزمه ان يحصل على نسبة (50+1) من مجموع اصوات اعضاء مجلس المحافظة، ولان السيد الحبوبي نزل بالانتخابات كقائمة منفردة، ولذلك فهو لم يحصل على اكثر من مقعد في المجلس الجديد، كما ان بقية الاصوات ذهبت لغيره من القوائم، والتي بها حصلت على مقاعد اضافية.
اذن، فقانونيا، ربما لا يتمكن السيد الحبوبي من ان يشغل مركز المحافظ، ولكننا اذا اردنا ان نتحدث بلغة الواقع، وبلغة النسبية التي افرزتها الانتخابات، وبلغة الاستحقاق الانتخابي، اعتقد ان من المفيد والمهم جدا ان يبادر كل الفرقاء للقبول بالسيد الحبوبي كمحافظ جديد لكربلاء المقدسة، فان ذلك، كما قلت، اقرب الى الواقع، واقرب الى الحقيقة، واقرب الى رغبة الناس، كما انه سيمنح الانتخابات مصداقية اكبر وجدوائية اكثر، اذ سيشعر الناس بان اصواتهم لم تذهب سدى في مهب الريح، وان التنافس كان حقيقيا وواقعيا، كما انه سيعطي انطباعا بان كل الفرقاء على استعداد للقبول بالنتائج مهما كانت بعيدة عن متناول ايديهم، وهذا هو جوهر الديمقراطية التي اتمنى ان يتمسك بها الجميع، فائزين كانوا ام خاسرين، والا فاننا بغير هذه الطريقة سنوجه للانتخابات ضربة قاصمة، وسنهز بها ثقة الناخب، ليس في كربلاء فحسب، وانما في كل العراق.
السؤال السادس:
كيف تفسر نزول مئات المرشحين للانتخابات في قوائم لم يحصلوا فيها حتى على صوت واحد، فماذا يعني هذا؟ هل هو خلل وعدم فهم لطبيعة الشارع العراقي والناخب العراقي؟ ام هو في عدم صياغة القانون الامثل لمجالس المحافظات في المفوضية؟ ام ان هذا يعتبر دليلا على تبديل بعض صناديق الاقتراع او اهمالها؟.
الجواب:
برايي، فان ذلك نتيجة طبيعية لحالة بلد خرج للتو من تحت ركام نظام شمولي ديكتاتوري استبدادي، لم يكن فيه صوت الا صوت الزعيم الاوحد، ولم يشهد فيه فائز الا مرشح السلطة، ولم يقرا المواطن او يسمع او يشاهد سوى خبر الزعيم وصوته وصورته.
لقد حاول المرشحون ان يعبروا عن ثقتهم بما يتلمسوه من حرية تفسح لهم المجال للتعبير عن انفسهم، بالترشيح للانتخابات، ولذلك بادر كل هذا الكم الهائل من المرشحين للتقدم في هذه الانتخابات، في محاولة منهم للفوز بثقة الناخب، بطريقة او باخرى.
ولكن، اذا استمرت هذه الحالة في الانتخابات القادمة، فان ذلك يعني هدر المزيد من المال والطاقات والزمن والجهود التي لا طائل يرتجى من ورائها، بالاضافة الى ان هذه الحالة تشتت فكر الناخب ولا تدعه يركز هدفه، كما انها توزع الاصوات وبالتالي تضعف النتيجة بعض الشئ.
اعتقد ان كل ذلك سببه امرين، الاول؛ هو غياب قانون الاحزاب، فكما نعرف فان في العراق الجديد لا يوجد قانون للاحزاب، ينظم عملها ويحدد معالم وحدود هويتها، ولذلك اتمنى على المفوضية العليا المستقلة للانتخابات ان تسرع في انجاز القانون لتقديمه الى مجلس النواب الذي عليه ان يسرع في قراءته والتصويت عليه، ليرى النور حتى قبل الانتخابات البرلمانية القادمة.
اما الامر الثاني؛ فهو ضعف هيكلية الاحزاب القائمة، وهي عادة اما (طائفية) واقصد بذلك انها تقوم على اساس الانتماء للطائفة (شيعية كانت ام سنية) (اسلامية كانت ام مسيحية) او على اساس الاثنية، كالاحزاب الكردية والقومية، وان مثل هذه الهويات في الاحزاب تقلل من فرص الانتماء اليها، لان شروطها، في هذه الحالة، قاسية، او بالاحرى ضيقة.
اذا بدا العراق يشهد تاسيس وتشكيل احزاب (وطنية) اي قائمة في الانتماء على اساس المواطنة فقط وليس على اي اساس آخر من الانتماء الديني او المذهبي او الاثني، فعندها سيجد المواطن فرصته في الانتماء اليها، حسب الكفاءة والخبرة والاستعداد والتضحية، وبالتالي فان التنافس بين (المرشحين) سيكون داخل الحزب، قبل ان ينتقل الى الساحات العامة، وعندها ستتقلص الاعداد الهائلة للمرشحين في الانتخابات العامة.
كما ان تغيير الاحزاب لمعيارها الحالي في الانتماء او في تبؤ مقاعد المسؤولية، والذي يعتمد بالاساس على الولاء للزعيم او للعائلة، ليكون المعيار هو الولاء للوطن وللبرنامج السياسي الذي يتبناه الحزب، الى جانب معايير الصدق والكفاءة والخبرة، ان ذلك سيلعب دورا هاما ومفصليا في هذا الامر.
السؤال السابع:
كنت من الرواد الذين شاركوا في العمل السياسي المعارض للنظام المقبور، وسجلك حافل بالكفاح ضد الباطل من خلال العمل الاسلامي السياسي، برايك ما الذي ينقص العمل الاسلامي الحالي لكي يكسب اصوات وقلوب الشارع العراقي، لا سيما وان النتائج التي افرزتها الانتخابات تبين ميلا نحو العلمانية الجديدة، لو صح تعبيرنا؟.
الجواب:
اعتقد بان العمل السياسي الحالي بشكل عام يحتاج الى شيئين ضروريين، ليقفز الى الامام:
الاول: هو ان ينتقل من عقلية المعارضة الى عقلية السلطة، خاصة وان جل الزعماء والقادة الذين يتصدرون المشهد السياسي اليوم، هم نتاج عمل حركة المعارضة العراقية، بمعنى آخر انهم ولادات اجنة العمل السري، وكلنا نعرف على وجه الدقة ماذا يعني العمل السري في ظل نظام شمولي استبدادي بوليسي قمعي كنظام الطاغية المقبور والذليل صدام حسين.
الثاني: هو ان لا يعول احد على تاريخه، او على سجل ضحاياه، فالناس في العراق لا يهمها كثيرا ماضي الرجل وضحايا المسؤول، بقدر اهتمامها بقدرته على الانجاز الحسن، وحسن تدبيره في التعامل مع موقع المسؤولية، وصدقه في القول والعمل، ونظافة يده، وسعة صدره وعدم تحزبه على حساب المصالح العامة، ولذلك راينا، مثلا، كيف ان قوائم تمتلك من سجل الضحايا ما لا يعدها مداد او قلم، انهزمت في الانتخابات شر هزيمة، كالحزب الشيوعي، من دون ان تحصل حتى على مقعد واحد، او كما حصل مثلا لقائمة شهيد المحراب التي رفعت الدماء الطاهرة كشعار ودثار لها في حملتها الانتخابية، الا انها لم تحصد الا الشئ المتواضع، فضلا عن حزب الدعوة الاسلامية، الذي يطلق عليه البعض اسم (حزب الشهداء) فهو الاخر مني بهزيمة نكراء في عقر داره، او هكذا كان يتصور، كربلاء المقدسة، لان الناس لم يتوقفوا كثيرا امام قوائم الضحايا، وانما اخذوا بنظر الاعتبار انجازاته ونجاحاته، وهي، وللاسف الشديد، قليلة جدا، ان لم تكن معدومة.
ان العراق بلد الضحايا، والعراقيين شعب الشهداء، ولذلك لا يمكن لاحد ان يزايد عليهم، على العكس من ذلك، فمن يريد ان يبدي احترامه للضحايا عليه ان ينجز لهم ما وعدهم، من دون ان يتحدث عن ضحاياه، فالشعب كله ضحية.
اذن، فلو اراد العمل السياسي الحالي ان يكسب قلوب العراقيين، وثقتهم واحترامهم، فعليه ان يفكر بالحاضر وليس بالماضي، وان يفكر ويخطط بشكل جديد بما يضمن له انجازا حسنا، يلمسه الفقراء والمعدمين وضحايا النظام البائد، اذ لا ينفعهم الماضي ولا تخدمهم الشعارات الفارغة، كما ان التبجح بالنسب والعشيرة وقائمة الضحايا، ان كل ذلك لا ينفعهم كثيرا، بل لا ينفعهم ابدا، وصدق امير المؤمنين الامام علي بن ابي طالب عليه السلام الذي قال {من ابطأ به عمله، لم يسرع به نسبه}.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://almahaba.montadalhilal.com
 
في حوار شامل وصريح اجرته معه شبكة الفيحاء الاخبارية: مع السيد نزار حيدر ( الجزء الثاني )
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات المحبة والسلام :: الفئة الأولى :: منتدى مقالات كتاب آخرين-
انتقل الى: