منتديات المحبة والسلام

شؤون سياسية .. شؤون عامة .. مقالات وتحاليل سياسية .. حول ما يدور من حولنا في هذا العالم ....
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 في حوار شامل وصريح اجرته معه شبكة الفيحاء الاخبارية: مع السيد نزار حيدر ( الجزء الثالث )

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمد خليل الحوري
Admin


عدد المساهمات : 129
تاريخ التسجيل : 12/03/2008

مُساهمةموضوع: في حوار شامل وصريح اجرته معه شبكة الفيحاء الاخبارية: مع السيد نزار حيدر ( الجزء الثالث )   الأحد مايو 10, 2009 7:59 pm



السؤال الثامن:
شهدنا في الفترات السابقة وخلال العملية السياسية الجارية في العراق، دورا ملحوظا للمرجعيات الدينية، فاصبحت زيارات المسؤولين لمكاتب المرجعيات جزءا من الحركة السياسية لجذب المواقف واستقراء التوجهات، حتى ان بعض التيارات العلمانية كثفت من زياراتها للمراجع ابان الانتخابات، فهل ستتحول هذه الظاهرة الى عنصر من عناصر الحركة الدعائية لبعض الكتل السياسية؟ وهل ستنجر المرجعيات الدينية الى مثل هذا النوع من الدعاية؟.
الجواب:
لقد تحملت المرجعية الدينية مسؤولية واجبها الديني والوطني ازاء العراق، من خلال الرقابة والترشيد والنصح، وفي بعض الاحيان بالموقف الحازم عندما تشعر بان الحالة بحاجة اليه، خوفا من الانجرار وراء الخطا او الانحراف او ما الى ذلك.
لذلك، ظلت ابواب المرجعية مفتحة امام الجميع، ليسمعوا رايها وتوجهاتها وارشاداتها، من دون تمييز بينهم، فلقد ظلت المرجعية تقف على مسافة واحدة من كل العراقيين، بلا استثناء.
السياسيون من جانبهم حاولوا الاسترشاد بمواقف وآراء المرجعية كل حسب قناعاته ومتبنياته وقربه او بعده عن منهجها، خاصة عند المآزق السياسية والامنية التي مرت بالعراق بعيد سقوط الصنم، وعلى وجه الخصوص في الفترة التي كاد فيها الارهابيون ان يجروا العراق وشعبه الى اتون حرب اهلية وطائفية.
ولقد شاب هذه العلاقة بين السياسيين والمرجعية الدينية، محاولات البعض منهم توظيف مواقفها من اجل تحقيق مصالح حزبية ضيقة، فيما حاولت المرجعية التنبيه الى خطر مثل هذه المحاولات، حتى جاء موقفها الاخير الذي ادلت به بكل صراحة من كونها لا تتبنى قائمة معينة في الانتخابات المحلية الاخيرة، وانها تقف على مسافة واحدة من جميع الفرقاء، وهو الموقف الذي اسقط من يد الجميع ورقة المرجعية التي وظفوها في المرات السابقة.
واعتقد بان المرجعية ستستمر بالعمل بهذا الموقف الحازم والصارم والقاطع في المرات القادمة، وهي اكثر حذرا من ان يوظفها احد لخدمة اغراضه السياسية او الحزبية الضيقة.
السؤال التاسع:
حضورك الى العراق، لا بد وان التقيت ببعض الشخصيات السياسية والدينية، من كان ابرز الشخصيات السياسية والدينية التي تم لقاؤك بها؟ هل ترى توافقا بين كل الكيانات العراقية؟ ام ان هناك ازمة ثقة بينها؟ هل لك ان تفسر لنا سبب ازمة الثقة بين المكونات العراقية؟.
الجواب:
خلال زيارتي العام الماضي للعراق والتي استمرت زهاء ثلاثة اشهر، التقيت بالعديد من الشخصيات الدينية والسياسية سواء في العاصمة بغداد او في مدن كربلاء المقدسة والنجف الاشرف.
ففي النجف الاشرف زرت المرجعين السيستاني واليعقوبي، كما زرت السيد محمد بحر العلوم، وفي كربلاء المقدسة زرت ممثلية المرجع الشيرازي والتقيت بالمرجع المدرسي، وعدد من المسؤولين السياسيين، اما في بغداد فقد التقيت بالسادة رئيس الوزراء ونائب رئيس الجمهورية وعدد كبير من الوزراء ووكلاء الوزراء والنواب ومن مختلف الاتجاهات السياسية والمكونات الاجتماعية، كما التقيت بالسيد عمار الحكيم بالاضافة الى السيد مستشار الامن القومي.
القاسم المشترك الذي وجدته عند الجميع، هو شدة معاناتهم من (المحاصصة) التي شلت حركة الحكومة ومجلس النواب، ما عرقل عملهما واخر عملية سن القوانين التي لا زال بعضها يركل على الرف منذ اكثر من عامين.
الى جانب ذلك، فلقد لمست ازمة الثقة بين كل الفرقاء بشكل واضح، واعتقد ان سبب ذلك يعود الى عدم تمكن الجميع لحد الان من التعايش مع الحالة الدستورية، اذ لا زالت العلاقات الحزبية و(الطائفية) هي التي تحكم العلاقة بينهم، فيما كان من المفروض ان تستبدل كل هذه العلاقات، بعلاقة جديدة تقوم على اساس الاحتكام الى الدستور في فض النزاعات وحل المشاكل العالقة.
ومن خلال متابعتي الدقيقة لسير العملية السياسية الجديدة في العراق، ارى ان الجميع يتخبط في علاقته مع الاخرين من الفرقاء المشتركين معه في العملية السياسية، فكم مرة ظهر علينا الفرقاء من على الشاشة الصغيرة وهم ياكلون ويتسامرون ويضحكون، ثم يختمون كل ذلك بالظهور في المؤتمرات الصحفية المشتركة للاعلان عن التوصل الى اتفاق يقضي بتشكيل (مجلس) مشترك يرجع اليه الجميع لحل منازعاتهم او يتم فيه الاتفاق على القضايا الاستراتيجية، فمرة تم الاعلان عن تشكيل المجلس السياسي ومرة سمعنا بتشكيل المجلس التنفيذي واخرى ما سمي بمجلس (3+1) والذي اطلق عليه البعض، تندرا، تسمية (3 على 1).
هذا ناهيك عن البيانات والعهود والمواثيق التي تم توقيعها بعد كل وجبة طعام دسمة او وجبة افطار شهية، ينظر اليها الفقير والمعدم بعين الغضب، الا ان النتيجة التي حصدتها العملية السياسية من كل ذلك كانت متواضعة جدا ان لم تكن معدومة، اذ في اول اختبار تبخر كل شئ، كما لو ان اول زخة مطر تزيل المسحوق من على وجه المراة ليكشف عن حقيقة جمالها من قبحها.
لقد كتبت مرة مقالا دعوت فيه الفرقاء الى منع سريان مبدا التوافق والمحاصصة في كل شئ، وفي كل شاردة وواردة، فليكن في المجلس الرئاسي مثلا او في المجلس السياسي، اما في الحكومة فلا يجوز ان يتم العمل به، لان الحكومة، وكما وصفتها في حينه، كالفريق الرياضي، فان سر نجاحها هو الانسجام، والذي لا يمكن ان يتحقق الا اذا كان رئيس الحكومة قادرا على ان ينسبها الى نفسه، فيقول انها حكومتي اذا ما ساله احد، وهذا يتطلب ان يختار هو دون غيره فريق العمل الذي سيتعاون معه على انجاز مشروع الحكومة، الوزراء، اما ان يكون كل وزير عائد الى حزب، ياخذ منه الموقف وياتمر باوامره، فكيف تنتظر من الحكومة ان تنجز الكثير؟.
لذلك، اعتقد ان على كل الفرقاء ان يحتكموا الى الدستور وليس الى المؤسسات التي يتفقون على تشكيلها من دون غطاء دستوري، ليتم التسريع في عمل مؤسسات الدولة بما يضمن الحصول على افضل النتائج وباسرع وقت.
السؤال العاشر:
كونك اعلامي وكاتب عراقي، هل لك ان تقيم لنا عمل المؤسسات الاعلامية العراقية من جانب فني ومهني في ايصال الحقيقة وممارسة الاعلام الهادف؟.
الجواب:
لا شك ان الاعلام العراقي يبذل جهودا عظيمة من اجل اثبات وجوده بين هذا الكم الهائل من الاعلام الطائفي والمضلل الحاقد على كل شئ اسمه العراق او يتعلق به.
كما ان هذا الاعلام لا زال يقدم اعظم التضحيات من اجل بناء اعلام حر مسؤول، يقف على قدميه بالرغم من ضعف الامكانيات، المادية والمعنوية، ولعل آخر هذه التضحيات تمثلت باستشهاد زميلين وجرح آخر في انفجار (ابو غريب) الارهابي في العاصمة بغداد.
وبرايي، فان الاعلام العراقي بحاجة الى دعم كبير من الدولة العراقية، لينهض بنفسه ويطور من خطابه وادواته، ويوسع من حضوره الجغرافي، من اجل ان يتنافس بشكل صحيح مع الاعلام المعادي.
ان الاعلام ساحة حرب مفتوحة، وان الاعلاميين العراقيين مكشوفون في هذه الساحة، وللاسف الشديد، ولذلك، لا بد من ان تحمي الدولة العراقية ظهورهم، بالدعم المالي وبسن القوانين والتشريعات التي تحميهم وتحمي عوائلهم.
السؤال الحادي عشر:
الجالية العراقية في اميركا، هل تعاني من معوقات معيشية او اقتصادية، او من بعض الضغوطات من قبل السلطات الاميركية؟.
الجواب:
الجالية العراقية في الولايات المتحدة الاميركية جزء من المجتمع الاميركي، ولذلك يصيب بعضها اليوم ما اصاب الكثير من الاميركيين بسبب الوضع الاقتصادي المتدهور.
اما على الصعيد القانوني والسياسي، فان العراقيين هنا لم يتعرضوا لاي ضغط، وهم يقضون ايامهم بشكل طبيعي، من هذه الناحية.
وبحمد الله تعالى، فلقد استفاد العراقيون من الفرص الكبيرة التي هياتها لهم الحياة في الولايات المتحدة، لكسب العلم وفي مختلف الاختصاصات، حتى برز فيهم العلماء والكفاءات والطاقات وعلى مختلف الاصعدة.
كما انهم وظفوا اجواء الحرية لنشر دين الله تعالى، الاسلام، والتعريف به، من خلال تاسيس المراكز الدينية ومعاهد الدراسات والقاء المحاضرات في الجامعات وغير ذلك.
كما انهم لعبوا دورا مهما في عملية التغيير واسقاط الصنم في بغداد، من خلال التعريف بمعاناة الشعب العراقي مع النظام البائد، الى جانب التعريف بحقيقة قوى المعارضة الحقيقية التي شوه صورتها ازلام النظام البائد المنتشرون آنئذ في كل مكان.
واليوم، فان العراقيين يبذلون جهودا كبيرة من اجل المساهمة في اعادة بناء بلدهم، ان من خلال توظيف كفاءاتهم وتجاربهم في مختلف الحقول والميادين، او من خلال البحث عن فرص التعليم والتمرين وامثالها للعراقيين في داخل العراق.
ومن باب الشئ بالشئ يذكر، فان العراقيين هنا يعانون من قوانين الدولة العراقية التي تعرقل عملية حصولهم على الوثائق العراقية الرسمية، وخاصة جواز السفر، وانا اخشى، فيما لو استمرت مثل هذه القوانين سارية المفعول لمدة زمنية اطول، فان الجيل الجديد من العراقيين سينسى شئ اسمه العراق، لانه سوف لا يلمس اي رابط قانوني، على الاقل، يربطه ببلده الام.
ان العراقيين، وخاصة النشء الجديد، يشكون من عدم اهتمام الدولة العراقية بهم، فمثلا، نحن نعرف ان الولايات المتحدة الاميركية تعادل، بمساحتها، خمسين دولة في اوربا، مثلا، الا انها لا تزال ليس فيها سوى قنصلية واحدة في العاصمة واشنطن، فعلى العراقي المقيم في ولاية كاليفورنيا، مثلا (اقصى الغرب الاميركي) اذا اراد ان يحصل على وثيقة عراقية ما، فان عليه ان يقطع مسافة تعادل المسافة التي يقطعها المسافر بين واشنطن ولندن، ليحضر الى القنصلية، وقس على ذلك.
كما ان الولايات المتحدة تفتقر الى اي مركز ثقافي عراقي، وفي اية ولاية من ولاياتها الخمسين، فهل يعقل ذلك؟ والولايات المتحدة هي اليوم قلب العالم، وانها اللاعب الاكبر في العراق، وان العراق يرتبط بها باتفاقية استراتيجية؟.
السؤال الثاني عشر:
قرانا عنك في عدد من المواقع السعودية (الوهابية) فوجدنا فيها الكثير من التهجم عليك والاتهامات، فهل لك ان تخبرنا بصحة ما قالته هذه المواقع بحقك؟.
الجواب:
اكثر من هذا، فلقد نشرت هذه المواقع التكفيرية صورتي كمطلوب للعدالة لانني انشط في مجال القضاء على الفكر التكفيري المدمر، واشبهه بالفكر النازي الهتلري، وادعو الى استصدار قرار من هيئة الامم المتحدة يقضي بتجريم الفكر الوهابي التكفيري، باعتباره فكر تدميري يسعى لاثارة الفتنة والاقتتال بين الناس.
وانا اقول (انها تهمة لا انكرها، وشرف لا ادعيه).
لقد بدات قصتي مع الارهابيين من الوهابيين والتكفيريين قبل اكثر من عامين عندما فجروا مرقد الامامين الهمامين العسكريين في مدينة سامراء المقدسة بالعراق، وقتها انبريت، وبالتعاون مع عدد من محبي السلام، من عراقيين وغيرهم، ممن يؤمنون بالفكر والحوار ويعتبرون الاعتراف بالاخر قيمة انسانية مهمة لا يجوز التنازل عنها في كل الظروف، شريطة التسلح بسلاح الحوار المستند الى المنطق، بعيدا عن حوار السلاح، وليس كما هو الحال بالنسبة للارهابيين والتكفيريين، انبريت لوضع خطة محكمة للقضاء على الوهابية من سبعة نقاط، وقد نشرت الخطة في كل مكان، بما فيها مواقع الانترنيت، ولما اطلع عليها الارهابيون التكفيريون الوهابيون جن جنونهم، فشنوا ضدي حملة تخويف اولا ومن ثم حملة قذف من العيار الثقيل، ليكتشفوا اخير نقطة ضعفي (العظيمة جدا) الا وهي انني كنت مطلوبا للقضاء في زمن (الرئيس العراقي السابق صدام حسين) على حد تعبيرهم في مواقعهم الالكترونية ومنها الموقع الالكتروني المسمى (شيخ الاسلام ابن تيمية).
ولا اخفيكم سرا، فاذا كنت قد ناضلت ضد الديكتاتورية قرابة اربعة عقود كاملة من الزمن، فانني على استعداد اليوم لان اناضل مثلها ضد الفكر التكفيري الوهابي حتى ارى هذا التيار وقد اصبح اثرا بعد عين، وما ذلك على الله ببعيد، فيوم ان بدات بالعمل ضد نظام الطاغية في العراق، عندما كان في اوج قوته وجبروته، لم يكن احد يتصور باننا سنشهد اليوم الذي يسقط فيه هذا الصنم ويرحل الى مزبلة التاريخ وبلا عودة، بل ان البعض من الناس كان يصمنا بالجنون لاننا نتحدى نظاما بوليسيا كنظام الطاغية، واذا بنا اليوم مع كل العراقيين، ننعم برحيله ولقد رايناه معلقا على اعواد المشانق، وصدقت الحكمة التي تقول {للباطل جولة وللحق دولة} افهل لا يحق لنا ان نرى، او اجيالنا القادمة، نهاية الوهابيين التكفيريين؟.
ختاما:
اتقدم بالشكر الجزيل والثناء الجميل للاخوة العاملين في موقع (شبكة الفيحاء الاخبارية) واخص بالذكر الزميل اثيل فوزي، الذي بعث لي الاسئلة، وانتظر اجوبتي عليها.
اسال الله تعالى ان يوفق الجميع لمراضيه وان يسددهم، وياخذ بايدي الجميع الى ما يحب ويرضى.
والى المزيد من العمل والتعاون من اجل عراق حر مزدهر آمن، وآخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين.
15 آذار 2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://almahaba.montadalhilal.com
 
في حوار شامل وصريح اجرته معه شبكة الفيحاء الاخبارية: مع السيد نزار حيدر ( الجزء الثالث )
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات المحبة والسلام :: الفئة الأولى :: منتدى مقالات كتاب آخرين-
انتقل الى: