منتديات المحبة والسلام

شؤون سياسية .. شؤون عامة .. مقالات وتحاليل سياسية .. حول ما يدور من حولنا في هذا العالم ....
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 عودة الماضي..قراءات في الخفايا ( الجزء الأول )

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمد خليل الحوري
Admin


المساهمات : 129
تاريخ التسجيل : 12/03/2008

مُساهمةموضوع: عودة الماضي..قراءات في الخفايا ( الجزء الأول )   الأحد مايو 10, 2009 8:23 pm



عودة الماضي..قراءات في الخفايا
اعداد وتنظيم، مركز الاعلام العراقي في واشنطن

مقدمة
من جديد اشتدت الضغوط وتنوعت، على العراق، لاعادة (حزب البعث) الى الحياة العامة.
وقبل ان نتحدث في الاسباب، دعونا، اولا، نطلع على بعض خفايا قصة محاولات (الاعادة) هذه، وكيف بدات؟ ومن الذي بداها؟ لنعرف، كنتيجة طبيعية لكل هذه المقدمات، لماذا؟.
مركز الاعلام العراقي في واشنطن، اعد ونظم هذه القراءة، لاطلاع الراي العام، خاصة العراقي، على خفايا الامور، ليكون على علم وحذر في آن.

معلومات واحصائيات
عندما سقط الصنم في بغداد في التاسع من نيسان عام 2003، قدر مراقبون، عدد المنتمين للحزب الحاكم في زمن النظام الشمولي البائد بحدود (1200000) منهم (32000) عضو قيادة فرقة و (6000) عضو قيادة شعبة، وما يقارب من (250) عضو قيادة قطرية، وبعد التمحيص والتدقيق في هوية المنتمين، امكن رسم الخارطة التالية:
فحسب الاحصائيات اعلاه، يظهر ان نسبة المنتمين العاملين لا تتجاوز (3%) فقط من مجموع اعدادهم الكلية، اما الباقون، وهم الاغلبية التي انتمت بالاكراه او بسبب ضغط الظروف القاهرة، بعد ان كان النظام الشمولي قد كبس على انفاس الشعب، وحبس لقمة العيش عنه عندما ربطها بالانتماء، او خيار الموت، فيعيشون حاليا بشكل طبيعي ولم تطبق عليهم قوانين الاجتثاث، كما ان قسم كبير منهم اندمج بالعملية السياسية واشترك في جميع مراحلها وشارك في العمليات الانتخابية، مرشحا كان ام ناخبا.
القسم الثاني، هم المنتمون الذين شملتهم قوانين الاجتثاث، طبقا لقوانين الهيئة الوطنية العليا، فقد تم اقصاء ما يقارب (30) الف منتمي بدرجة عضو فرقة فما فوق من مزاولة الخدمة المدنية والعسكرية والعمل السياسي، من دون ان يلحقهم اي اذى من اي نوع، وان غالبية هؤلاء يزاولون حياتهم الاخرى بشكل طبيعي ما لم توجد بحقهم قضايا واحكام جزائية مخالفة للقانون.
القسم الثالث، هم المنتمون الذين يخالفون العملية السياسية بالاساس، فقرروا حمل السلاح ضدها، وبادروا الى تشكيل مجموعات مسلحة قدرت عددها بحدود (22) فصيل مسلح.
وبمرور الايام انقسم هؤلاء على انفسهم، فمنهم من ظل الى الان يحمل السلاح بوجه التحول الذي شهده العراق منذ سقوط الصنم، كالمجموعة المسلحة التي تطلق على نفسها اسم (الجيش الاسلامي) وهذا القسم معروف عنه بتورطه بدماء العراقيين، سواء في زمن النظام البائد، او بعد التغيير وايام الحرب الطائفية التي كانت مجموعات العنف والارهاب قد شنتها ضد العراقيين، فيما اعلن القسم الاخر عن انضمامه الى العملية السياسية، اما من خلال الاندماج بقوات الصحوة حال الاعلان عن تشكيلاتها في عدد من المناطق التي كانت تسمى بالساخنة، وعلى وجه التحديد في العاصمة بغداد والرمادي وتكريت وديالى، او من خلال الانخراط في بعض الاحزاب والكتل السياسية التي رات نفسها انها قريبة منها، ان طائفيا او فكريا او حتى سياسيا.
القسم الرابع، هم المنتمون المعادون للعملية السياسية، ممن هرب الى دول الجوار واستقر فيها، كدول سوريا والاردن واليمن ومصر، وتتميز عناصر هذا القسم، كونها من القيادات الحزبية والامنية والعسكرية في النظام البائد.
وينتمي هذا القسم الى عدة اجنحة، منها:
جناح عزت الدوري، الذي يعتبر نفسه الوريث (الشرعي) لقيادة قطر العراق، وان من ابرز المتحدثين فيه هو المدعو (ابو محمد) الناطق الرسمي باسمه، ويطالب هذا الجناح بالغاء النظام الديمقراطي الذي شيد صرحه العراقيون بعد سقوط الصنم، وكذلك كل نتائج العملية الانتخابية، كما انه يصر على عودة (حزب البعث) الى الحياة السياسية والغاء قرارت حظره واجتثاثه، فهو، بكلمة مختصرة، يسعى لاعادة عقارب الساعة في العراق الى الوراء، وبكل تفاصيلها.
جناح يونس الاحمد، وهو عضو قيادة قطرية ونائب أمير سر المكتب العسكري للحزب في فترة حكم الطاغية الذليل صدام حسين، وكان مديرا لدائرة التوجيه السياسي في الجيش العراقي آنذاك، وشغل، لفترة من الزمن، منصب محافظ الموصل، ويعتبر البعض ان هذا الجناح يقف الى يسار الجناح الاول، ولقد اشترك في عدة جولات تفاوضية، سواء مع القيادات العسكرية الاميركية او مع جهات سياسية عراقية مشاركة في العملية السياسية الجديدة.
جناح مزهر مطني عواد، عضو القيادة القطرية في الزمن البائد، فيما كان ابنه سكرتير شخصي لعدي صدام حسين، وبعد سقوط الصنم، اصبح مساعداً ليونس الاحمد، الا انه انشق عليه فيما بعد.
بقيت هناك عناصر منتمية متفرقة، تتردد اسماءها بين تيار الدوري ويونس الاحمد، امثال عبد الباقي السعدون وعلي عبد الجليل وصلاح المختار، وغيرهم، وهذه العناصر تتولى ادارة ماكينة الدعاية (البعثية) فمنذ منتصف شهر اكتوبر/ تشرين الاول 2004 بدات بالظهور بيانات سياسية على شبكة الانترنت، تحمل توقيع قيادة قطر العراق، والتي زادت من وتائرها خلال الايام والاسابيع الاخيرة الماضية، ربما بمناسبة ذكرى سقوط الصنم.
ولا ننسى ان نذكر الجناح الذي يديره مدير مخابرات الطاغية صدام، المدعو طاهر جليل الحبوش، والذي يقود عملاً مسلحاً ضد العراق الجديد، انطلاقا من دول الجوار.
اما جناح ابنة الطاغية صدام، المدعوة رغد، والتي كانت قد هربت باموال الدولة العراقية الى الاردن الذي تستقر فيه لحد الان، فهو الاخر يقود عملا مسلحا ضد العراق، وهو يتشكل من الكوادر (البعثية) ويستقر باغلبيته في منطقة تكريت، وان كان هذا الجناح يفتقر الى اي نفوذ سياسي.
وهناك جمهرة من (القيادات البعثية) التي آثرت السكوت فلم يعرف عنها اي تحرك لا سياسي ولا غيره، فيما اظهرت في عدة مناسبات رغبتها في الانخراط بالعملية السياسية ومن دون شروط، منها على سبيل المثال لا الحصر، نعيم حداد وآخرون.
اما القادة العسكريون في زمن النظام البائد، فيوجد منهم العشرات موزعون في عدد من دول الجوار، وهم يرغبون بالعودة الى العراق من دون شروط، مع ضمان حقوقهم الوظيفية السابقة.
تبقى شريحة اخرى من (البعثيين) وهم الذين عارضوا نظام الطاغية صدام حسين، ممن كان يطلق عليهم اسم (حزب البعث الجناح السوري) او (حزب البعث اليساري) ومن ابرز قادة هذا التيار محمد رشاد الشيخ راضي ممثل تنظيم قيادة قطر العراق في حزب البعث في سوريا، ويتميز هذا الجناح بتاريخه المعارض للنظام الديكتاتوري البائد وبمساهماته السياسية الفاعلة مع بقية قوى حركة المعارضة العراقية ايام النضال ضد النظام الشمولي البائد، فقد اشترك هذا الجناح وحضر العديد من مؤتمرات المعارضة منها مؤتمر بيروت عام 1992، والذي انبثقت عنه (لجنة العمل المشترك لقوى المعارضة العراقية) كما انه شارك في مؤتمر الزعامات السياسية الذي عقد في العاصمة السورية دمشق عام 1996 الى جانب الشهيد السيد محمد باقر الحكيم والسيد محمد تقي المدرسي والشيخ محمد مهدي الاصفي والسيد جلال الطالباني وآخرون مثلوا بمجموعهم (11) تنظيما سياسيا تنتمي الى تيارات حركة المعارضة العراقية الاربعة، التي كان قد سماها مؤتمر بيروت، وهي (الاسلامي والديمقراطي والكردي والقومي).
ويرغب هذا الجناح بالعودة الى الحياة العامة في العراق الجديد، والمشاركة في العملية الديمقراطية، وهذا ما يفسر، ربما، الزيارة التي قام بها ممثله مؤخرا الى بغداد ولقائه بعدد من المسؤولية العراقيين، منهم السيد عادل عبد المهدي نائب رئيس الجمهورية.
ويشترط هذا الجناح للعودة الى الحياة السياسية، بالعمل بهيكلية وفكر (حزب البعث) وان كان بقيادة جديدة.
كيف تم التعامل مع هذا الملف بعد التغيير؟
لقد مر هذا الملف بمراحل متعددة، ربما لخطورته وصعوبته، من جانب، ولحساسيته ودقته، من جانب آخر، فهو من اكثر الملفات التي اختلف عليها القادة والزعماء والسياسيون، منذ سقوط الصنم ولحد الان.
وبمرور سريع على مراحل تطور طريقة التعامل مع هذا الملف، يمكننا ان نرصد المحطات التالية:
اولا: اجراءات الاجتثاث القانونية، والتي من اهمها صدور قوانين الحل والاجتثاث التي صدرت بحقه بعد سقوط النظام الديكتاتوري، وهي كالتالي:
القرار الاميركي الذي قضى بحل الحزب وتفكيك مؤسساته، رافقه قرار بحل مؤسسات الجيش ووزراة الاعلام.
الاعلان عن تشكيل (الهيئة الوطنية العليا لاجتثاث البعث) للتعامل مع مخافات الحزب، وقد قدر عدد منتسبيه ممن شملهم قانون الاجتثاث بحدود (38000) هم عناصره الذين يتمتعون بعضوية فرقة حزبية فما فوق.
ولقد اقدمت الهيئة على اقصاء (30) ألف (منتمي فاعل) من وظائفهم، مع صرف الحقوق التقاعدية لهم وضمان جميع حقوق المواطنة، مع ملاحظة أن (80%) من هذا العدد منحوا حق الاستئناف.
بعد ذلك، شرع مجلس النواب قانون (المساءلة والعدالة) كمرجع قانوني بدلا عن الهيئة.
وقد وردت في القانون حزمة من الامتيازات المهمة للمنتمين، لعل من اهمها ما يلي:
يحال الى التقاعد كل من كان بدرجة عضو فرع فما فوق.
يشمل قرار الاجتثاث من كان بدرجة عضو شعبة فما فوق وثبت عليه او عليها تهمة ارتكاب جرائم بحق الشعب العراقي مع توصيف تلك الجرائم.
يحال الى التقاعد كل من وصل سن التقاعد، وكذلك كل من لم يثبت بحقه ارتكاب الجرائم من المنتسبين الى الاجهزة الامنية من رتبة عقيد فما فوق.
ينقل العاملون في الاجهزة الامنية (الامن العام، جهاز الامن الخاص، الامن القومي، فدائيو صدام، الامن العسكري) الى مناصب موازية لدرجاتهم في الجيش والشرطة والقطاع المدني العام.
ثانيا: اجراءات الدمج والتأهيل، التي باشرت بتنفيذها مؤسسات الدولة العراقية، كالهيئة ورئاسة الوزراء وهيئات المصالحة الوطنية، وذلك عبرتشريع مجموعة من القوانين التي استثنت العدد الكبير من المنتمين الذين تم اجتثاثهم وتمت اعادتهم الى الخدمة المدنية.

13 نيسان 2009
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://almahaba.montadalhilal.com
 
عودة الماضي..قراءات في الخفايا ( الجزء الأول )
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات المحبة والسلام :: الفئة الأولى :: منتدى مقالات كتاب آخرين-
انتقل الى: