منتديات المحبة والسلام

شؤون سياسية .. شؤون عامة .. مقالات وتحاليل سياسية .. حول ما يدور من حولنا في هذا العالم ....
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 من سخرية القدر ... الكيان الصهيوني يتحكم في مصير العالم !

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمد خليل الحوري
Admin


المساهمات : 129
تاريخ التسجيل : 12/03/2008

مُساهمةموضوع: من سخرية القدر ... الكيان الصهيوني يتحكم في مصير العالم !   الأربعاء مايو 20, 2009 10:52 am

[right]


من سخرية القدر ... الكيان الصهيوني يتحكم في مصير العالم !

بقلم : محمد خليل الحوري

إن من المهازل الكبرى ومن سخرية القدر، في هذا الزمن الردئ ، أن يحرض الكيان الصهيوني اللقيط ، أميركا والدول الأوروبية الأخرى، على إيران وعلى كوريا الشمالية، لإمتلاك الأخيرة التكنولوجيا والخبرة في تصنيع السلاح النووي، وقيامها بتجارب كثيرة لتفجيرات نووية ناجحة ، ولكون كوريا الشمالية لها علاقات دبلوماسية وتعاون في المجال العسكري مع إيران ، فإن الضغط عليها والتركيز على تفكيك برنامجها النووي، كان مطلبا ورغبة صهيونية ملحة ، وخوفا من حدوث تعاون في مجال مساعدة إيران وتزويدها بالتكنولوجيا العسكرية لتصنيع السلاح النووي.

ولذلك سُمح للكيان الصهيوني التعاطي مع ملف كوريا الشمالية في مجلس الأمن الدولي ،حول الصواريخ والأسلحة النووية ، والضغط على الدول الأخرى ، لتمارس هي الأخرى ضغوطا على كوريا الشمالية ، مع التغاضي عن ترسانة الأسلحة النووية ، التي يمتلكها هذا الكيان الغاصب ، والتي لم تعد خافية على أحد ، ولكن التحيز والإنحياز له من قبل أميركا والدول السائرة في فلكها ، وبعض الدول العربية التي إنضمت مؤخرا إلى بقية الجوقة ، لتضخيم وتهويل وتخويف العالم من خطر السلاح النووي الإيراني .

وفي الوقت الذي تعلن فيه إيران بأنها تمتلك الآلاف من أجهزة الطرد المركزية لتخصيب اليورانيوم ، لإستخدامه في أغراض سلمية ، تنبري بعض الدول المعتدلة وتقترح بتزويد إيران باليورانيوم المخصب ، لنزع فتيل الصراع بين طهران والغرب – كما تزعم – وبالتالي إجبارها التخلي عن تخصيب اليورانيوم ، ومنعها من صنع السلاح النووي ، وهو مجرد كلام في الهواء ، ولو فرضا تحقق هذا الكلام على أرض الواقع ، فهل ستقبل به إيران ؟! لما سيتبعه من شروط قد تكون مذلة .

وبالتالي سيكون برنامجها النووي السلمي تحت رحمة وقبضة هذه الدول المنتجة ، التي ستقوم بتزويدها بكميات معينة من اليورانيوم المخصب ، وهي التي ستتحكم في مقدار الكميات وتحديد أسعارها ، وسيكون لها الحق في تحديد الكميات ، أو رفع أسعارها متى تشاء ، وكيفما تشاء ، ووقتما تشاء ، وربما تختلق حججا وأعذارا واهية ، فتقوم بتوقيف تزويدها بهذه المادة الحيوية في أية لحظة، وبذلك سيتوقف برنامجها النووي ، ويصبح عرضة للتسويف والمماطلة .

وهذه الدول المزودة ستكون طبعاً أميركا والدول الأوروبية الحليفة لها ، فكيف يمكن أن يلاقي هذا العرض المبهم أي قبول من قبل أية دولة مستقلة وذات سيادة ، وتفكر تفكيرا سليما ، ويذكر بأن إيران قد عرضت مثل تلك الفكرة سابقا على فرنسا وروسيا بإنشاء كونسورتيوم ، لتزويدها باليورانيوم المخصب ، ولكنها لم تلق ترحيبا منهما لتعقيد هذه الفكرة ، وما سيتبعها من إجراءات طويلة ومعقدة ، وقد تكون لها تداعيات ومشكلات فنية وتقنية عويصة .

والمضحك المبكي في الوقت نفسه ، بأن الكيان الصهيوني هو الذي يتبنى ويتعامل مع الملف النووي لكوريا الشمالية ، ويتزعم المعركة النووية ضدها ، ويحرض ويتحرك ضد إيران التي لم تمتلك حتى الآن أية أسلحة نووية ، بحسب تصريحات رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية الدكتور محمد البرادعي في أكثر من مرة ، والرئيس الروسي السابق فلاديمير بوتين ، لتؤكد أنه لا توجد أدلة على نيّة إيران الشروع في العمل على إمتلاك أسلحة نووية ، لكن – المخيب للآمال – بأن الكيان الصهيوني - الذي ينقض المواثيق والعهود – وحلفاؤه لا يريدون سماع الحقيقة ، أو الإقتناع بالأمر الواقع ، وتقبل تقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية الدورية .

والجدير بالذكر بأن الكيان الصهيوني لم يوقع على إتفاقيات حظر إنتشار الأسلحة النووية ، ولم يعترف بالمنظمة الدولية للطاقة النووية ، ولذلك فهو يطالب بطرد البرادعي من الوكالة ، لمجرد أنه قال الحقيقة للمرة الأولى ، مع العلم بأنه لم يسبق له أن أفصح عما يمتلكه الكيان الصهيوني من أسلحة نووية ، أو يتحدث عن ما تحويه ترسانتها النووية ، عندما زار الكيان الصهيوني ، ولم يتعرض لموضوع وجوب أن تكون منطقة الشرق الأوسط خالية من السلاح النووي، كما فعل ممثل مصر للطاقة الذرية ، وطرح هذا الموضوع على منصة مجلس الأمن الدولي ، فقام سفير الكيان الغاصب في الأمم المتحدة بتوجيه السباب والشتائم القذرة له ، أمام أعضاء دول العالم في أكبر محفل دولي .

والكيان الصهيوني الذي يمتلك أكثر من 200 رأس نووي، ويقال بأنها تعدت 360 رأسا ، بالإضافة إلى أسلحة الدمار الشامل ، وها هو يحرض ويعربد ويهدد ويتوعد إيران بتدمير مفاعلاتها النووية ، لأنها تمثل خطرا داهما على أمنه واستقراره ، وهو بذلك يموّه ويخدع العالم وكأنه لا يمتلك أسلحة نووية وغيرها ، وليستجدي عطف وشفقة الرأي العام العالمي ، وكأنه حمامة السلام المهددة بالزوال والفناء من قبل إيران .


ونرى أميركا وحليفاتها ، بما فيها الدول المعتدلة تأخذ كلام الكيان الصهيوني على محمل الجد ، ولا تستطيع التعرض أو التلميح لما تشكله ترسانة الأسلحة النووية ، التي يمتلكها من خطر على جميع دول الشرق الأوسط ، بل ويعطونه الضوء الأخضر لإثارة الضجيج والتهويل وإثارة الزوابع الإعلامية ، عن نيّة إيران لإمتلاك السلاح النووي، الذي يسعى من ورائه للهجوم عليه وتدمير دويلته اللقيطة - ويتركون له الحبل على الغارب - للتعامل مع الملف النووي لكوريا الشمالية .

وكأنه الأمر الناهي ، والذي يجوز له ما لم يجوز لغيره ، أو أنه فوق الشبهات والقوانين الدولية ، ويحق له بأن لا يلتزم بقرارات الأمم المتحدة ، أو الإعتراف بالمنظمة الدولية للطاقة الذرية ، وهذه من المهازل الكبرى التي جعلت الدول الكبرى ، المعتمدة على المصالح والأهواء وما تمليه عليها أميركا ، من دون إحترام للعهود والمواثيق والمعاهدات الدولية ، أو الإلتزام بتطبيقها على جميع الدول بحيادية تامة ، دون تمييز أو محاباة أو تفرقة .

وما نراه واضحا من تغاضيها عن تجاوزات وإنتهاكات وإختراقات الكيان الصهيوني لقوانين وقرارات الأمم المتحدة ، يمثل وصمة عار في جبين تلك الدول المارقة ، والدول التي تسير في فلك أميركا ، وتلتزم الصمت لكل ما يحدث ويدور في أروقة الأمم المتحدة ، التي أصبحت تحت الهيمنة والسيطرة الأميركية ، وعلى دول العالم الأخرى أن ترضخ لرغبات أميركا وربيبتها الدويلة اللقيطة.

وجاءت تقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية لتؤكد بأن إيران تبذل المزيد من الشفافية في تعاونها مع الوكالة ، وأن كل نشاطات إيران النووية سلمية ومطابقة للمعايير الدولية ، ولا غبار عليها ، ولقد طالبت إيران بإعادة ملفها النووي من مجلس الأمن إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية ، وتطالب أميركا بالاعتراف بأخطائها السابقة ، وأن تعتذر لها عن كل ما سببته لها ، من مضايقات وتهديدات وإزعاج وتهديد للسلم العالمي .

ولكن أميركا لاتزال تصر وتكابر، وتطالب مجلس الأمن بأن يفرض عقوبات جديدة على إيران ، ولا يزال الكيان الصهيوني يهدد ويتوعد ، بتوجيه ضربة عسكرية للمفاعلات النووية الإيرانية ، على الرغم من كل التحذيرات الموجهة إليه ، وآخرها تحذيرات الدكتور البرادعي ، الذي سبق ولا يزال يحذر من القيام بأي عمل عسكري ، لكونه يشكل خطرا كبيرا على دول المنطقة برمتها ، وسيجعلها كرة من لهيب النيران الحارقة ، التي ستحرق الأخضر واليابس ، وخاصة تلك المناطق الغنية بآبار النفط ، والتي ستزيد من إشتعالها ، وتحويلها إلى جحيم يحرق ويدمر الحجر والبشر والشجر ، بسبب حماقات وطيش وغرور العدو الصهيوني ، الذي يمثل أكبر خطر على أمن وإستقرار منطقة الشرق الأوسط .

وفي واقع الأمر ، يجب أن يكون العالم بأسره ، خاليا من الأسلحة النووية ، وأن تفرض على الكيان الصهيوني وأميركا والدول الأخرى بما فيها الدول الأوروبية ، تفكيك أسلحتها النووية والتخلص منها نهائيا ، لتجنيب العالم من أخطارها وشرورها ، وإنهاء الصراعات والنزاعات والخلافات والتهديدات ، والمخاوف المترتبة من وجودها ، وتهديدها للسلم الدولي وسلامة الكيانات البشرية ، وما الدمار الشامل الذي خلفته القنابل النووية على سكان هيروشيما ونجازاكي ، وأحالت منازلها إلى تراب ، بغائب عن الذاكرة والتاريخ الأسود لأميركا ، ولكن أين من يسمع ويلبي نداء العقل والمنطق ، ويستشعر بالمخاطر والأهوال الجسام ، التي تهدد البشرية جمعاء بالزوال والفناء من وجود مثل تلك الأسلحة المدمرة .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://almahaba.montadalhilal.com
 
من سخرية القدر ... الكيان الصهيوني يتحكم في مصير العالم !
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات المحبة والسلام :: الفئة الأولى :: منتدى الشؤون السياسيـة-
انتقل الى: