منتديات المحبة والسلام

شؤون سياسية .. شؤون عامة .. مقالات وتحاليل سياسية .. حول ما يدور من حولنا في هذا العالم ....
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 أميركا تقصف النجف بالمنجنيق !!

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمد خليل الحوري
Admin


عدد المساهمات : 129
تاريخ التسجيل : 12/03/2008

مُساهمةموضوع: أميركا تقصف النجف بالمنجنيق !!   الجمعة مارس 14, 2008 9:58 am

بقلم: محمد خليل الحوري

ماحدث من مواجهات دامية بين أفراد جيش المهدي التابعين للسيد مقتدى الصدر من جهة، ورجال الشرطة والحرس الوطني العراقي، وقوات الاحتلال الأميركي التي تحاصر النجف القديمة بالمدفعية والدبابات أرضاً وتقصفها جواً بطائراتها الحربية ومدفعيتها بعيدة المدى من جهة أخرى؛ يعد جريمة بحق تلك البقعة المقدسة من الأرض لدى كافة المسلمين في العالم، والتي تتشرف وتحظى بوجود ضريح الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) بأرضها، ومقبرة وادي السلام القديمة التي تحوي رفاة وقبور أنبياء الله آدم ونوح (عليهما السلام)، وهي تقصف من قبل الطائرات الأميركية بحجة تحصن قوات جيش المهدي فيها. ولم تسلم البيوت وسكانها من ذلك القصف العشوائي الذي تقوم به الطائرات الحربية بصورة مستمرة على مدينة النجف ليلاً ونهاراً للقضاء على كل جيوب المقاومة الوطنية ورموزها في كل العراق الجريح.

لقد فشلت الحكومة المؤقتة في العراق الجريح في احتواء تلك الأزمة، وعملت على تصعيد الفتنة لكونها تستمد قوتها وتأتمر بما تمليه عليها قوات الاحتلال، فسلطتها منقوصة وهيبتها مفقودة، على الرغم من أن السيد مقتدى الصدر وافق على ما فرضه عليه أعضاء ما يسمى بالمؤتمر الوطني العراقي. وأخذ وزير الدفاع يهدد ويتوعد جيش المهدي بالسحق في غضون ساعات معدودة, معتمداً على قواته وجنوده الذين تدربوا على يد الأميركيين والصهاينة. وفي واقع الأمر إن من يخوض القتال الآن هم جنود الاحتلال الأميركي. ولم يستطيعوا رغم مرور أكثر من 21 يوماً على اندلاع القتال أن يسيطروا على النجف أو حتى أن يرفعوا الحصار عن المرقد الحيدري الشريف، ورغم كل ما يمارسونه من أساليب همجية وقصف عشوائي يطال المدينة وسكانها، ولا يميزون بين طفل أو امراة أو شيخ كبير السن، ولم يحترموا قدسية تلك المدينة المقدسة, ولم يراعوا مشاعر المسلمين في أقطار العالم.

والجدير بالذكر أن قوات الاحتلال الأميركي، تستعين بضباط صهاينة لهم خبرة في قمع الانتفاضة الفلسطينية. وأميركا استعانت بخبراء عسكريين منذ بداية حربها على العراق. كذلك تم إرسال عسكريين أميركيين للتدريب داخل الكيان الصهيوني على شتى أنواع القتال وأساليب القمع البوليسي والتعذيب ومجابهة حرب العصابات وقمع الشعوب، وكذلك استعانت بخبرات الكيان الصهيوني العسكرية والاستخباراتية, وخصوصاً الموساد.

وهكذا استطاع الكيان الصهيوني أن يتغلغل في العراق ويبسط نفوذه عسكرياً وسياسياً واقتصادياً، ويقوم الصهاينة بشراء الأراضي والممتلكات في العراق والمساهمة في المشاريع الكبيرة التي تشرف عليها الحكومة الأميركية. وتقدم أميركا تسهيلات كثيرة للكيان الصهيوني في العراق، وعلى سبيل المثال وكما يروي أحد الصحفيين العراقيين, بأنه وجد نفسه صدفة في أحد الفلل الفاخرة في أحد الأحياء الراقية في بغداد، وأخيراً توصل إلى أن هذه الفلّة الفاخرة ما هي إلاّ قنصلية للكيان الصهيوني، وبالرغم من عدم إعلان أي وجود أو تمثيل دبلوماسي في العراق من قبل الكيان الصهيوني أو الحكومة العراقية المؤقتة التي جاء أكثر أعضائها إلى العراق على ظهور الدبابات الأميركية أو البريطانية. ويرفضون أن تطلق على القوات المتواجدة في العراق بأنها قوات احتلال، ويعتبرون ذلك تدخلاً في شؤون العراق الداخلية، على الرغم من سيادة العراق المنقوصة.

وتعد السفارة الأميركية في العراق الجريح من أكبر السفارات في العالم، وتتخذ من أكبر القصور الرئاسية الصدامية مقراً لها، حيث تتنعم أميركا بخيرات العراق ويعيش دبلوماسييها في رفاهية ويتنعمون ببذخ العيش، في حين يعيش أغلب العراقيون تحت خط الفقر، ويعمل في تلك السفارة أكثر من ألف موظف، وقيل حوالي ثلاثة آلاف موظفاً، وستكون بالطبع وكراً للتجسس وخدمة المشاريع الصهيونية ومساعدة نظام الاحتلال الصهيوني في تل أبيب.

ولم يتوقف الأمر على كل هذا، فأميركا ستحتفظ بقواعد عسكرية في مناطق مختلفة من العراق، وستربط وتورط العراق في عدة معاهدات واتفاقيات عسكرية واقتصادية ونفطية لسنوات عديدة، وستبقى في المنطقة وستكون مصدر قلق وإزعاج للدول المجاورة للعراق, وخاصة سوريا ولبنان وإيران. فأميركا لم تقطع كل هذه المسافات وتنقل أساطيلها وقطاعات قواتها العسكرية من أجل سواد عيون العراقيين، لتقدم لهم الديمقراطية والحرية والسلام على طبق من ذهب, وتجعل من بلادهم نموذجاً يحتذى به، وهذا ما عكسته الأيام، ولم يتحقق من كل ذلك سوى القتل والدمار والنكبات والويلات على الشعب العراقي.

وختاماً إن العودة المظفرة لآية الله العظمى, المرجع الديني الأعلى, للسيد علي الحسيني السيستاني دام ظله الوارف, ودعوته لأنصاره ومقلديه أن يزحفوا إلى النجف الأشرف, يوم الخميس الموافق 26/08/2004 لإنقاذها وتخليصها من قبضة المحتل الغاشم، وسيعلن -حفظه الله وأبقاه- مبادرة سلام ستحرج الأميركيين والحكومة المؤقتة التي أرادت أن تقتحم الصحن الحيدري الشريف، وتقترف مذبحة كبرى يذهب ضحيتها المئات, بل الآلاف من الشعب العراقي في النجف الأشرف، فضلاً عن تدمير وانتهاك حرمة الروضة الحيدرية، وهذا ما يخطط له الصهاينة والأميركيون ضمن المخطط الصهيوني لهدم المسجد الأقصى المبارك، وبناء هيكل سليمان مكانه –كما يزعمون ويحلمون– ونأمل أن تنتهي أزمة النجف الأشرف ويعم الأمن والسلام والمحبة، وتحتفل الجماهير المؤمنة في النجف الأشرف بمولد الإمام علي (عليه السلام) وتفشل المؤامرة الصهيو–أميركية, وتتحطم آمالهم وأحلامهم، وينتصر الإسلام والمسلمون.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://almahaba.montadalhilal.com
 
أميركا تقصف النجف بالمنجنيق !!
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات المحبة والسلام :: الفئة الأولى :: منتدى الشؤون السياسيـة-
انتقل الى: