منتديات المحبة والسلام

شؤون سياسية .. شؤون عامة .. مقالات وتحاليل سياسية .. حول ما يدور من حولنا في هذا العالم ....
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الخدمات الصحية في المراكز الصحية !!

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمد خليل الحوري
Admin


المساهمات : 129
تاريخ التسجيل : 12/03/2008

مُساهمةموضوع: الخدمات الصحية في المراكز الصحية !!   الجمعة مارس 14, 2008 8:42 pm

بقلم : محمد خليل الحوري

إن المتردد على المراكز الصحية يلاحظ بأن ما تقدمه تلك المراكز من خدمات لا ترقى إلى المستوى المطلوب، وهي لا تزال بحاجة إلى تطوير وتحسين مستمر من ناحية الأداء ونوعية الخدمات التي تقدم إلى الجمهور في مختلف المجالات، وهي بحاجة إلى اهتمام أكثر من قبل وزارة الصحة، وكذلك السعي الدؤوب من كافة الأجهزة والإدارات في تلك الوزارة من النهوض بالمسئوليات الجسام الملقاة على عاتقها، لتحسين تلك الخدمات وتطوير إسلوب التشخيص والعلاج فيها.

وتغيير نوعية الأدوية الموجودة والمتداولة الآن في المراكز الصحية، لتكون على أقل تقدير تقارب وتتناسب مع ما يصرفه الأطباء في العيادات الخاصة حتى يشعر ذلك المواطن المسكين الذي لا تمكنه ظروفه المادية من الإقدام على العلاج في تلك العيادات الخاصة، والتي قد تكلفه الزيارة الواحدة الشيء الكثير، وخاصة عندما يكون مرضه لا يستدعي الذهاب إلى طبيب متخصص، وإنما كل ما في الأمر هو حاجته للتشخيص الدقيق والعلاج الناجع بإستخدام دواء فعال له تأثير جيد على ما يشتكي منه من حالة مرضية معينة، كالإنفلونزا مثلا وأمراض البرد والنزلات الشعبية وغيرها من أمراض لا تحتاج لإختصاصيين.

وكما نسمع من تصريحات المسؤولين في وزارة الصحة بأن أسعار الدواء مرتفعة وتكلف الدولة الشيء الكثير، وإن كميات الدواء المخصصة لمدة عام تنفذ خلال ستة شهور، نتيجة الإقبال الشديد على تلك المراكز الصحية والمستشفيات، وهناك الكثير من المرضى يترددون كثيرا للعلاج وتتكدس لديهم الأدوية، ولم يستفيدوا منها، ويكون مصيرها سلة المهملات، وهذا بالطبع بحاجة لتوعية المواطن العادي بذلك من قبل وزارة الصحة و يجب أن تدخل ضمن البرامج التوعوية الأخرى لهذه الوزارة.

قد يشعر المرء وهو يتردد على تلك المراكز الصحية، وما يتلقاه من علاج فيها لا يتناسب ولا حتى يضاهي نسبة بسيطة من العلاج في العيادات الخاصة، وقد يقول البعض بالطبع يجب أن يكون هناك فارقاً كبيرا بين العلاج في المراكز الصحية والعلاج في العيادات الخاصة، لكون الطبيب المعالج في العيادات الخاصة يكون إختصاصيا، ويستطيع أن يحدد الأدوية المناسبة، وهي متوافرة في الصيدليات الخاصة، ولكونها مرتفعة الثمن فلا تسمح ميزانية الوزارة بجلبها في عياداتها الخارجية سوى في المستشفيات أو مراكزها الصحية.

ونحن نقول: لماذا لا تلجأ وزارة الصحة لتخفيف العبء عن كاهل المواطن، وتوفر بعض الأدوية التي تكون مضاهية لما هو موجود في الصيدليات الخاصة، وبذلك توفر على نفسها التردد المستمر لكثير من المرضى لكونهم لم يستفيدوا من العلاجات المتكررة لهم لعدم نجاعة الدواء وتأثيره، وبذلك يوفرون على هذا المواطن المسكين المتردد على تلك المراكز الصحية، وما يعانيه من مشقة وعناء الإنتظار والتردد على هذه المراكز، وكذلك يخفف الضغط المستمر على تلك المراكز الصحية، وكذلك على الأطباء والكادر الطبي فيها، وما يعانيه المرضى من تأخير وانتظار ممل.

نحن لا نلوم الأطباء المعالجين في تلك المراكز الصحية، لكونهم ملتزمين بالتعاليم المعطاة لهم من قبل وزارة الصحة فلديهم تعاليم خاصة وخطوط حمراء يجب أن لا يتجاوزوها، وخاصة في طريقة وصف الدواء ضمن الأدوية المتواجدة في صيدليات تلك المراكز، وعندما تواجه الطبيب حالة معينة يقوم بتحويلها إلى الطبيب المختص في مركزالسلمانية الطبي، حيث يعطى المريض موعداً لمقابلة الطبيب المختص بعد حوالي شهر واحد أو أكثر.

في حين يستطيع المريض مقابلة ذلك الطبيب في عصر نفس اليوم في عيادته الخاصة، إن كان مقتدرا وإلاّ فعليه الإنتظار وتحمل الألآم طوال ذلك الشهر، وقد تسيء حالته وتسبب له مضاعفات، لا سمح الله، وهذه ظاهرة يجب أن تحل ويضع لها حدا من قبل وزارة الصحة، للتخفيف عن المواطن الذي يعاني ويقاسي من ألآم المرض، حتى يحين موعد دخوله على الطبيب المختص في مركز السلمانية الطبي، وذلك رحمة بذلك المواطن المسكين الذي لا حول له ولا وقوة، والذي لا تساعده ظروفه المادية على العلاج من حسابه الخاص.

ونافلة القول بأن ما يحدث في المراكز الصحية يذكرنا بالأطباء الحفاة في الصين، وهم بالطبع ليسوا حفاة أقدام بل هم حفاة شهادات إختصاص في الطب، وهو لقب أطلقه عليهم (ماوتسي تونع)، ففي الصين وخاصة في الريف تكون الأمراض السائدة لا تتعدى نزلات البرد والأمعاء ونوبات الزكام والصداع، وهذه الأمراض لا تحتاج لأطباء متخصصين، فتقوم وزارة الصحة هناك بتدريب مئات الألوف من الفلاحين في الريف لمدة لا تزيد عن ستة شهور أو سنة على كيفية علاج مثل تلك الأمراض.

وهم يعتمدون في علاجهم على الأعشاب الطبية في أغلب الحالات ويتم تحويل الحالات الخاصة إلى أقرب مستشفى، وهؤلاء الأطباء الحفاة يتحملون العبء الأكبر – حوالي أكثر من ثمانيين في المائة – في تقديم الخدمة الصحية لسكان الصين، فكم ستحتاج هذه الملايين من البشر من الأطباء الأكاديميين لعلاجهم، وكم ستتحمل الدولة من ملايين الدولارات على صرف رواتبهم، وقبل ذلك كم سيحتاجون من سنوات لـتأهيلهم ليتخرجوا من كليات الطب في الجامعات والكليات الطبية الأخرى .

وأخيرا كل ما نـتمناه هو أن ترتقى وتتطور الخدمات الصحية في مراكزنا الصحية، وتصل إلى الدرجة التي لا يحتاج المواطن العادي فيها أن يضغط على ميزانيته ويقتر على نفسه وعياله، لتلقي العلاج في عيادات خاصة كثيرا ما تكون مصاريفها مكلفة، وأن تتطور أساليب العلاج وتبتكر طرق وأساليب جديدة بحيث يستطيع المواطن العادي العلاج في آي مستشفى أو عيادة يشاء بدعم ومساندة من الحكومة ضمن أي مسمى أو مشروع صحي يعود بالفائدة على المواطن والدولة على حد سواء.

وحتى يتحقق هذا الحلم، نتمنى من وزارة الصحة أن تشحذ الهمم وتشمر عن سواعدها لتطوير الخدمات الصحية بوجه عام في كافة المراكز الصحية ومركز السلمانية الطبي، حتى تصبح وهي تضاهي وتنافس - على أقل تقدير - العيادات الخاصة، وليس المستشفيات الأخرى التي تقدم أفضل الخدمات الصحية، ولكن الغالبية من الناس لا تقوى على دفع مصاريف العلاج فيها.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://almahaba.montadalhilal.com
 
الخدمات الصحية في المراكز الصحية !!
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات المحبة والسلام :: الفئة الأولى :: منتدى الشؤون العامة-
انتقل الى: