منتديات المحبة والسلام

شؤون سياسية .. شؤون عامة .. مقالات وتحاليل سياسية .. حول ما يدور من حولنا في هذا العالم ....
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 العلاقات العراقية ــ الكويتية الحسنة حجر الزاوية في استقرار المنطقة - الجزء الرابع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمد خليل الحوري
Admin


المساهمات : 129
تاريخ التسجيل : 12/03/2008

مُساهمةموضوع: العلاقات العراقية ــ الكويتية الحسنة حجر الزاوية في استقرار المنطقة - الجزء الرابع   السبت فبراير 28, 2009 8:49 pm

السؤال الخامس:
هل كانت الحكومة العراقية والبرلمان، يواجهان ضغوطا من قبل الاميركان للتوقيع على الاتفاقية؟.

الجواب:
لاشك ان العراقيين، كحكومة وبرلمان، تعرضوا لضغوط اميركية للاسراع في تمرير الاتفاقية، الا انهم، العراقيون، لم يستسلموا لهذه الضغوط، بل ظلوا يتقدمون بتوئدة وبتعقل وحكمة، حتى اذا اطمأنوا الى النص واقتنعوا بانهم حصلوا على ما يمكن من الحقوق والضمانات، على قاعدة (السياسة فن الممكن) و (خذ وطالب) اتفقوا على تمريرها.
وبرايي، فان الضغوط التي تعرضت لها الحكومة العراقية من بعض الكتل البرلمانية كانت اشد وطأ من ضغوط الاميركان.
لقد عرقلت ضغوطات هذه الكتل عملية التفكير السليم والصحيح بمصالح العراق والعراقيين، كما انها ساعدت الاميركان على ابتزاز الحكومة العراقية في بعض مراحل العملية التفاوضية.
طبعا، في نفس الوقت اثبتت هذه الضغوط مدى تفاهة ودونية الرؤية التي تحملها مثل هذه الكتل، والتي تتميز بالانانية المقيتة في اقصى درجاتها، فهي بدلا من ان تصطف مع الحكومة لتحقيق اكبر المصالح للعراق وللعراقيين، اذا بهم يصطفون الى جانب (المحتل) لابتزاز الحكومة، انهم اصطفوا معه من حيث يريدون او لا يريدون، ومن حيث يشعرون او لا يشعرون، الا انهم في نهاية الطاف وقفوا الى جانب (المحتل) ضد الحكومة العراقية، ولو كانوا قد وضعوا المصلحة العليا للبلاد فوق مصالحهم الطائفية والحزبية والمناطقية وغيرها من المصالح الضيقة، لشهدنا كيف ان الحكومة العراقية كانت قد حصلت على مكاسب اكبر واوسع من اتفاقها مع الاميركان.
بالمجمل، فان الذي تم تمريره والاتفاق والتوقيع عليه لم يكن بالشئ السئ، كما يحاول المغرضون تصويره، ابدا، وانما حقق فيه العراقيون الشئ الكثير جدا من المصالح الوطنية العليا، وستثبت الايام القادمة صحة ذلك على الارض.
السؤال السادس:
ما هو تعليقكم على حادثة قذف صحفي عراقي حذاءه على الرئيس بوش؟.

الجواب:
اذا كان الفعل شنيعا فان ردود افعال (الامة العربية) الاحتفائية اشنع.
واذا كان الفعل قد لحق العار بمهنة الصحافة وبرسالة رجال الاعلام، فان رد الفعل (العربي) قد لحق بالامة مليون عار.
وبصراحة اقول، فانني شخصيا لم افاجا برد الفعل، لاننا تعودنا على امثالها، من امة ضحكت من جهلها الامم، كما قال الشاعر، فلقد خبرناهم، خاصة الانظمة السياسية الاستبدادية والديكتاتورية الحاكمة في البلاد العربية والى جانبها جيش المصفقين والمهرجين والطبالين وتجار الكلمة، ممن يصفون انفسهم بالمثقفين والكتاب واصحاب القلم، انها امة تغفو على الذل وتنام على الضيم وتستانس بالكراهية وتتكئ على الاستبداد وترقص مذبوحة على انغام حذاء.
لذلك راينا كيف انهم احتفوا بالحذاء كما لو انه اعاد للامة كرامتها واسترجع لها الارض المغتصبة في سوريا وفلسطين وقضى على البطالة والامية والديكتاتورية وحرر رساميلها من سيطرة (اليهود) في اميركا والبنوك الدولية، والتي كانت قبل الازمة الاخيرة اكثر من (2) ترليون دولارا، وساعدها على تحقيق اعظم الانجازات الحضارية والمدنية والتكنولوجية التي عجزت عنها الامة لحد الان، واخيرا فانهم احتفوا بالحذاء كما لو انه حرر مدينة القدس، فحقق امنية الزعماء العرب بالصلاة في الاقصى.
ولا عجبا في ان يحتفوا بالحذاء الاسطورة الى هذه الدرجة، فالنظام السياسي العربي الحاكم واعلامه المضلل (بتشديد وكسر اللام الاولى) الذي صنع من حرب عام 1973 بطولات مزيفة فسماها بحرب التحرير وهي التي لم تحرر شبرا واحدا من الارض التي احتلتها اسرائيل في حرب عام 1967 سواء في سوريا او الاردن او مصر او لبنان بالاضافة الى احتلالها للقدس الشريف، وانه الذي صنع لسنوات طويلة من طاغية ارعن وجرذ منفوخ ومجنون مهووس كالطاغية الذليل صدام حسين، بطلا قوميا وفارسا نحريرا وزعيما اوحدا، وانه الذي وصف غزو الطاغية للجارة الكويت بالفتح القومي العربي المبين، لا نستغرب ان يبدي كل ردود الفعل العظيمة هذه ازاء حذاء.
ان امة تحتفي بحذاء كل هذه الدرجة، لهي امة لا تستحق ان تعيش، وعليها ان تشكك بعقلها وتعيد النظر بقيمها لتبدا التفكير بطريقة جديدة، والا فان رايها الى افن ومصيرها الى زوال.
انه دليل على خواء العقل وغياب المنطق، انه دليل ضعف وهزيمة.
عليها ان تستبدل عقلية الحذاء بعقلية الرؤية، وعقلية الهزيمة بعقلية الانتصار، وعقلية التشفي بعقلية الفعل، وعقلية الضعيف بعقلية القوي، كما ان عليها ان تستبدل ادواتها المعرفية، فتستبدل الحذاء بالقلم، والتهريج بالعقلانية.

في الختام
وفي الختام، اسمح لي ان اتقدم بجزيل الشكر والتقدير والامتنان لجريدة (الدار) الغراء، ولشخصكم الكريم، لاتاحتها لي هذه الفرصة الثمينة لاطل بها على القراء الكرام، والتي تحقق بعض التواصل وتجسير العلاقة بين الشعبين الشقيقين العراقي والكويتي.
والى لقاء متجدد باذن الله تعالى.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

23 كانون الاول 2008
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://almahaba.montadalhilal.com
 
العلاقات العراقية ــ الكويتية الحسنة حجر الزاوية في استقرار المنطقة - الجزء الرابع
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات المحبة والسلام :: الفئة الأولى :: منتدى مقالات كتاب آخرين-
انتقل الى: