منتديات المحبة والسلام

شؤون سياسية .. شؤون عامة .. مقالات وتحاليل سياسية .. حول ما يدور من حولنا في هذا العالم ....
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 على القوى السياسية ان تعقل قبل ان تخسر ... ( الجزء الأول )

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمد خليل الحوري
Admin


المساهمات : 129
تاريخ التسجيل : 12/03/2008

مُساهمةموضوع: على القوى السياسية ان تعقل قبل ان تخسر ... ( الجزء الأول )   الأحد مايو 10, 2009 6:51 pm

[right]نـــــــزار حيدر في حوار مشترك مع صحيفتي (الدعوة) و(العهد) البغداديتين:

على القوى السياسية ان تعقل قبل ان تخسر

* ما يشهده العراق اليوم، هو فرصة لتصحيح خطا تاريخي ارتكبه الاحتلال البريطاني عام 1917 وساعده على تكريسه، الاقلية التي حكمت العراق بسياسات التمييز الطائفي والعنصري.
* ان للخلاف حدودا وللاختلاف اخلاقيات وقوانين، اما النزاع فليس له اب ولا ام، ولذلك فان من اخطر ما يهدد تجارب الامم والشعوب هو النزاع الذي يشكل عادة حجر الزاوية في اضاعة المنجزات وهدر الطاقات والاستخفاف بالتضحيات.
* بهذه الطريقة تفكر الولايات المتحدة بالالتفاف على بنود الحصانة والملاحقات القانونية لعناصرها في العراق، الواردة في الاتفاقية الاستراتيجية.
* ان خطا عظيما يرتكبه النظام السياسي العربي عندما يربط (التشيع) بايران، فيتهم كل عائلة تتشيع في اي بلد عربي بانها حولت ولاءها الى ايران، لانه بذلك يستعدي تيارا فكريا وثقافيا وحضاريا هادرا، وبلا سبب.
* في خطوة متقدمة، يجب على حكومة العراق ان تتعامل بسياسة المثل مع دول الجوار المتورطة بدعم الارهاب، فتسمح، مثلا، لمن يحب من العراقيين التدخل في شؤونها، لدعم الازمات الداخلية لهذه البلدان، وبحمد الله تعالى فان كل دول الجوار تعيش ازمات يمكن للعراقيين ان يتدخلوا فيها طبقا لقاعدة التعامل بالمثل.
* انا اؤمن وبقوة، ان العراقيين في بلاد المهجر هم ثروة وطنية استراتيجية عظيمة، لم يلقوا لحد الان الاهتمام المناسب واللازم من قبل الدولة العراقية، ويجب ابعاد هذا الملف عن الامراض السياسية كالمحاصصة والتوافق والحزبية، فلا يجوز ان ندع هذا الملف يتلوث بامراض السياسة، والا فسنخسر اعظم ثروة وطنية.
* يعد التيار الصدري احد اهم اعمدة العملية السياسية الجارية اليوم في العراق، فهو
يترك بصماته واضحة عند كل منعطف منها، انه ورث من مؤسسه الشهيد السعيد آية الله العظمى السيد محمد محمد صادق الصدر (قدس سره) ارثا جهاديا ضخما عمده الشهيد بدمه الطاهر ودم ولديه الشهيدين.
* اكثر من سبب يدعوني الى ان اقترح على التيار الصدري ان تبني مرجعية الشيخ اليعقوبي.
* العراق الجديد بحاجة الى نهضة ثقافية شاملة، لاعادة صياغة شخصية الانسان العراقي، لا تقتصر على المواطن العادي، فحسب، وانما تشمل الزعماء والقادة والمسؤولين كذلك، للحد من ظواهر الفساد المالي والاداري.
* منذ ان وعيت الحياة وانا اعيش الامل والتفاؤل، ولولا ذلك لما ناضلت ضد الديكتاتورية قرابة اربعين عاما لاشهد اليوم، مع بقية العراقيين، سقوط الصنم وبتلك الطريقة المدوية، بل لما شهدنا جثة الطاغوت وهي تتدلى من على حبل المشنقة.

توطئة
اجرى الزميل (قاسم الرديني) حوارا صحفيا مفصلا مع نـــــزار حيدر، مدير مركز الاعلام العراقي في واشنطن، لصحيفتي (الدعوة) و (العهد) البغداديتين، تحدث فيه عن رؤيته لعراق ما بعد الطاغية صدام حسين، وطرق التعامل الافضل مع دول الجوار المتورطة بدعم مجموعات العنف والارهاب في العراق، واسباب الهجمة الشرسة ضد الشيعة، خاصة في العالم العربي، وما اذا كانت اسبابها طائفية ام انها صراع سياسي، ونصيحته للقوى السياسية الشيعية العراقية، التي تصطدم اليوم في اخطر (تنافس) سايسي فيما بينها.
كما جرى الحديث عن التيار الصدري وما يمثله من ثقل سياسي في الساحة العراقية، بالاضافة الى موضوعة عودة الكفاءات العراقية الى الوطن الام للمساهمة في اعادة اعمار العراق.
ادناه نص الحوار:

السؤال الاول:
كيف تقيم مسيرة العراق منذ سقوط نظام الديكتاتور المباد والى الان؟.
الجواب:
يشهد العراق منذ سقوط الصنم، انقلابا تاريخيا عظيما، ولذلك ندفع الثمن غاليا، ولو كان التغيير سطحيا او لم يمس الجذور لما دفع العراقيون كل هذه الانهار من الدماء والجبال من جثث الضحايا، وهذا الجيش العظيم من الايتام والارامل.
ولذلك، لا يمكن المقارنة بين ما كان عليه العراق قبل التاسع من نيسان عام 2003 وما هو عليه اليوم.
انها الفرصة والمنعطف لتصحيح خطا تاريخي ارتكبه البريطانيون يوم احتلالهم الاول للعراق عام (1917) وساعدهم على تكريسه طوال قرابة تسعة عقود من الزمن، الاقلية التي ظلت تحكم العراق بسياسات التمييز الطائفي والعرقي (العنصري).
وانا لشد ما استغرب من مقارنة البعض بين الزمنين، او انهم يفضلون الماضي على الحاضر، وكانهم نسوا ما كنا عليه ايام النظام البائد، وما كان عليه العراق من دمار في كل شئ، بدءا من الشخصية العراقية التي كانت ارخص شيئ، وليس انتهاءا بارض العراق التي وهب النظام البائد (10%) منها الى دول الجوار، بلا ثمن، مرورا بخيرات العراق.
ان من طبيعة الانسان انه ينسى بسرعة، ولذلك يفضل الاسوء على السئ، والسئ على الحسن، وانه في اغلب الاحيان ينسى حتى دعاءه ووعوده، ولقد تحدث القران الكريم عن حالات كثيرة من هذا القبيل، منها في قصة طالوت وجالوت، عندما دعا القوم ان يبعث الله لهم ملكا يقاتلون تحت رايته، لينقذهم من الطاغوت، ولكنهم انقلبوا على اعقابهم عندما استجاب لهم ربهم دعاءهم، وبعث لهم طالوت ملكا، يتحدث القران الكريم عن القصة بقوله {الم تر الى الملأ من بني اسرائيل من بعد موسى اذ قالوا لنبي لهم ابعث لنا ملكا نقاتل في سبيل الله قال هل عسيتم ان كتب عليكم القتال الا تقاتلوا قالوا وما لنا الا نقاتل في سبيل الله وقد اخرجنا من ديارنا وابنائنا فلما كتب عليهم القتال تولوا الا قليلا منهم والله عليم بالظالمين}..
كما ان القران الكريم يتحدث عن قصة المسلمين انفسهم، الذين دعوا الله ان ياذن لهم بقتال من ظلمهم من عتاة قريش، ولكنهم انقلبوا على اعقابهم عندما انزل الله تعالى امره على رسوله بجواز القتال من اجل استرجاع الحقوق، يقول القران الكريم عن هذه القصة {الم تر الى الذين قيل لهم كفوا ايديكم واقيموا الصلاة وآتوا الزكاة فلما كتب عليهم القتال اذا فريق منهم يخشون الناس كخشية الله او اشد خشية وقالوا ربنا لم كتبت علينا القتال لولا اخرتنا الى اجل قريب قل متاع الدنيا قليل والاخرة خير لمن اتقى ولا تظلمون فتيلا} وهكذا يتكرر المشهد دائما، يطلب الانسان شيئا ويدعو ربه ويتوسل اليه وينذر لمن يتولى لتحقيقه، فلما يتحقق ينقلب عليه، وكانه يتمنى ان يتحقق طلبه بمقاساته هو وليس بمقاسات سنن الله تعالى في الارض، وصدق الشاعر الذي قال:
يطلب الانسان في الصيف الشتا فاذا جاء الشتا انكره
لا بذا يرضى ولا يرضى بـــــذا قتل الانسان ما اكفره
يجب ان نعلم جيدا بان ثمن عمليات التغيير التاريخية عظيم لابد ان يدفعه الشعب الذي يتطلع الى الامام، وينشد التغيير.
ان تجارب الشعوب والامم السالفة، تؤكد على هذه الحقيقة وليس الشعب العراقي بدعا من هذه السنة الالهية.
لقد تصور بنو اسرائيل ان مجرد ارسال الله تعالى موسى عليه السلام نبيا لهم سينقذهم من جور وظلم الحاكم الظالم (فرعون) من دون تضحية اضافية او جهد آخر، ولذلك استغربوا ان تستمر معاناتهم حتى بعد مجئ النبي الكريم، فقالوا له باستنكار {قالوا اوذينا من قبل ان تاتينا ومن بعد ما جئتنا قال عسى ربكم ان يهلك عدوكم ويستخلفكم في الارض فينظر كيف تعملون}.
كما ان شعب الجزيرة العربية الذي كان يعاني من الظلم والاستغلال تصور ان بعثة الرسول الكريم (ص) تكفي لتغيير المعادلة وتبديل الظروف، ولم يتصوروا ان عليهم ثمنا جديدا يجب ان يدفعونه من اجل التغيير، ولذلك لم يستقر المسلمون طوال الـ (23) عاما التي قضاها رسول الله (ص) بين ظهرانيهم.
اما التاريخ الحديث، فهو الاخر، يشهد على صدق هذه السنة الالهية، فلقد دفع الشعب الاميركي ثمنا باهضا قدر بملايين الانفس سواء في حرب التحرير او الحرب الاهلية، قبل ان يستقر في بلده ويبني مدنيته الحديثة.
اما اليابان والصين وكل بلد في اوربا، وكذلك بلدان القارة السمراء، وعلى راسها دولة جنوب افريقيا، فان ما نلحظه اليوم من استقرار وتطور ومدنية، انما تقف وراءه تضحيات عظيمة، ليس اولها ولا آخرها ما قدمته هذه الشعوب في الحربين العالميتين الاولى والثانية.
ان التضحية لا تحسب مجردة عن الانجاز، بل ان النسبة طردية بين الاثنين، فكلما كان الانجاز عظيما كلما كانت التضحيات عظيمة، والعكس هو الصحيح، فالانجاز التافه لا يحتاج الى تضحيات جسيمة، وان من يفعل ذلك انما هو المجنون بعينه.
ان الفرق بين العهدين، هو ان العراقيين كانوا يضحون عبثا ومن دون امل او نتيجة او حتى ضوء في نهاية النفق كما يقولون، فمثلا، لقد ضحى الشعب العراقي باكثر من مليون مواطن في الحرب العراقية الايرانية فقط، فيما تم تدمير البنى التحتية والحياة بشكل عام، فماذا كانت النتيجة؟ لقد عاد الطاغية واعترف باتفاقية الجزائر التي كان قد شن الحرب المدمرة بسببها بعد ان مزقها من على شاشة التلفزيون.
وفي حرب احتلال الجارة الكويت، ضحى العراقيون بانفس عظيمة، الا ان النتيجة كانت ان اعترف الطاغية بالكويت كدولة مستقلة وهي التي كان يعتبرها فرعا يجب ان يعود الى الاصل، كما اضطر صاغرا للتوقيع في خيمة صفوان على كل شروط الحلفاء، وكانه عاد الى نقطة الصفر.
اما اليوم فان التضحيات تنتج اليوم نظاما ديمقراطيا جديدا، فلاول مرة منذ تاسيس الدولة العراقية الحديثة، يقف المواطن العراقي امام صندوق الاقتراع ليدلي بصوته لصالح من يثق به من المرشحين.
لقد انطلقت اليوم ارادة المواطن العراقي، فاضحى لكل واحد دور وموقع وتاثير في الحياة العامة، فللمرجعية دور وللاعلام دور وللمؤسسات التعليمية والبحثية دور وللاحزاب والجمعيات دور ولمنبر الجمعة دور، وهكذا، اما في الزمن البائد، فان كل الدور كان قد اختزل بشخص (القائد الضرورة) وما دونه ذاب في محيطه.
طبعا، عندما نتحدث عن كل ذلك، فهذا لا يعني بان الامور تسير بشكل صحيح (100%) ابدا، فان مما لا شك فيه فان التجربة اعترتها الكثير من الاخطاء بل من الجرائم التي ما كان يجب ان تحدث، وكل ذلك بسبب تهالك القادة والزعماء على السلطة وخلافهم في كل شئ، ولكن، يبقى الفرق الجوهري في الحالتين، هو الامل الذي يتلالا في سماء العراق اليوم، فيما غاب كليا عن العراق واهله في الفترة الماضية.
السؤال الثاني:
القوى السياسية الشيعية اصطدمت مع بعضها البعض في اكثر من مناسبة، ولم يقتصر الصدام على قوى بعينها، لكن، الم يكن الشيعة قادرون على تسوية خلافاتهم وعدم الاستسلام للمصالح الضيقة؟.
الجواب:
لقد تعاملت القوى السياسية عموما والشيعية بشكل خاص، برؤية ضيقة، ولذلك تميز تعاملها مع بعضها البعض الاخر بصبيانية وعدم مسؤولية.
ان الذي نشهده من علاقتها ببعضها ليس خلافا او اختلافا، وانما هو نزاع وصفه القران الكريم بقوله{واطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا ان الله مع الصابرين}.
ان للخلاف حدودا وللاختلاف اخلاقيات وقوانين، اما النزاع فليس له اب ولا ام، ولذلك فان من اخطر ما يهدد تجارب الامم والشعوب هو النزاع الذي يشكل عادة حجر الزاوية في اضاعة المنجزات وهدر الطاقات والاستخفاف بالتضحيات.
ان النزاع بين الفرقاء هو الذي اضاع الفرص الكثيرة التي مرت بالعراق والتي كان يمكن ان تؤسس لبلد مستقر مسالم ومتطور.
لقد تنازع زعماء القبائل والافندية في الثلاثينيات فاضاعوا فرصة، وتنازع البعثيون والشيوعيون في فترة نهاية الخمسينيات، فاضاعوا فرصة، وتنازع القوميون والبعثيون في الستينيات فاضاعوا فرصة، وتنازع البعثيون عقودا من الزمن ليستفرد الطاغية الذليل صدام حسين بمقدرات البلد، فانتهى العراق الى ما انتهى اليه في التاسع من نيسان عام 2003، وان اشد ما اخشاه اليوم هو ان تظل تتنازع القوى السياسية التي تمثل اغلبية الشعب العراقي، فتضيع الفرصة مرة اخرى.
يجب ان تترفع هذه القوى عن صغائر الامور، فتنتقل من مرحلة المراهقة السياسية الى النضح السياسي لتتعامل بمسؤولية، وعليها ان تتذكر دائما بانها اليوم تمسك بخيوط فرصة تاريخية، وبتلابيب مسؤولية تاريخية، اذا فرطت بها فسيلعنها الله والتاريخ وسيلعنها اللاعنون.
الى متى تظل هذه القوى تتنازع على ابسط الامور؟ واتفه القضايا، وكانها لا زالت في مرحلة المعارضة، وكانها ليست هي التي تحكم البلد اليوم؟.
هل تتصور ان العراق لا يسعها لتختلف في كل شئ؟.
ففي محافظات الجنوب، مثلا، لم ينافسها احد (غريب) على حد قول المثل، فكل الذين فازوا في مجالس المحافظات يدعون بانهم من صلب الشهيد السيد محمد باقر الصدر، الذي يقولون بانه مؤسسهم ومربيهم، فلماذا، اذن يتنازعون على المناصب؟ لماذا لا يتفقون بطريقة حضارية معقولة؟.
انهم يتخاصمون اشهرا ولكنهم لا ينجزون عمل يوم واحد، اوليست هذه المسخرة بعينها؟.
على هذه القوى ان تتذكر بان هناك رهان عظيم على فشلها، الذي ينتجه النزاع، ولذلك يجب عليها ان تحذر.
ان العراق اليوم امام فرصة تاريخية لبنائه من جديد وعلى اسس جديدة، وان هذه القوى، كونها تمثل الاغلبية، هي الاقدر، من بين بقية القوى، على انجاز هذا البناء، ولذلك لا يمكن ان نتصور عراقا جديدا من دون نجاح هذه القوى.
لذلك، فان عليها ان تعيد النظر في نزاعاتها لتضع لها حدا، ولتبدا بالتعامل مع بعضها بطريقة جديدة وباسلوب جديد، لا يعتمد الاقصاء ولا يؤسس للاستئثار، بل يقوم على اساس الشراكة الحقيقية والاستيعاب.
ان من اسباب النزاع بين الجماعات هو تصورها بان سقوط طرف سيساعدها على النهوض، الا ان تجارب التاريخ اثبتت بما لا يدع مجالا للشك، القاعدة التي تقول اما ان ينهض الجميع او يسقط الجميع سقوطا موديا.
لقد ظن الطاغية صدام حسين، انه لو صفى رفاقه فسينفرد بالامور بلا منافس، فماذا كانت النتيجة؟ اخراجه من بالوعة في وسط خربة تتبول فيها الحيوانات.
ليتذكر الجميع بان اضعاف اي طرف من الاطراف العاملة في الساحة لا يحسب رصيدا للاخرابدا، وانما يحسب عليهم جميعا، ويجب ان لا تخدعنا (الانتصارات) الوهمية المؤقتة، التي قد يحققها هذا الطرف او ذاك على خصمه، فالعبرة بالنتائج البعيدة.
ان من حولنا الكثير جدا من التحديات التي تحتاج من الجميع تعاونا وتنازلا مشتركا وايثارا، وتبادلا للمسؤوليات وتقاسما للادوار، بعيدا عن لغة التخاصم والتقاتل والتسقيط.
هنا احب ان انوه الى نقطة في غاية الاهمية، وهي انه ليس بالضرورة ان ياتي الدور من خلال السلطة، فللمساحة التي خارجها متسع كبير يمكن ان يستوعب من يخسر جولة او لا يسعفه الحظ في تسنم منصب.
يجب ان لا تكون السلطة كل شئ، فاما ان اكون في السلطة او لا اكون.
السؤال الثالث:
هل تؤمنون بامكانية التزام الولايات المتحدة الاميركية ببنود الاتفاقية الاستراتيجية، وخاصة البند المتعلق بالانسحاب؟ وما هي الطريقة المثلى التي يمكن بها ادارة امور البلاد بعد عملية الانسحاب ان تحققت فعلا؟.
الجواب:
ستنسحب الولايات المتحدة الاميركية من العراق ان عاجلا ام آجلا، ولكن هذا لا يعني انها سوف لن تحاول الالتفاف على بعض بنود الاتفاقية الاستراتيجية، خاصة ما يتعلق بالجوانب العسكرية والاستخباراتية والامنية وقضية الحصانة التي كثر الجدال حولها فترة التفاوض بين العراقيين والاميركيين.
خذ مثلا على ذلك، فان الولايات المتحدة قررت، ومن اجل الالتفاف على البنود التي تتعلق بموضوع الحصانة، ان تعتبر كل اميركي يعمل في العراق موظفا حكوميا، وليس متعاقدا، وهذا بطبيعة الحال طريقة من طرق التحايل التي بدات تفكر بها الادارة الاميركية، خاصة اجهزة الدفاع والاستخبارات، ما يحصن الاميركان من شبح الملاحقات القضائية وقضايا الحصانة القانونية وما اشبه ذلك.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://almahaba.montadalhilal.com
 
على القوى السياسية ان تعقل قبل ان تخسر ... ( الجزء الأول )
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات المحبة والسلام :: الفئة الأولى :: منتدى مقالات كتاب آخرين-
انتقل الى: